الحاج سعيد أبو معاش

333

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال أبو هاشم الرّماني وهو قاسم بن كثير لزيد بن علي عليه السلام : يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي هل كان علي عليه السلام مفترض الطاعة ؟ قال : فضرب رأسه ورقّ لذكر رسول الله ( ص ) ثم رفع رأسه فقال : يا ابا هاشم كان رسول الله ( ص ) نبيّاً مرسلًا فلم يكن أحدٌ من الخلايق بمنزلته في شيء من الأشياء إلا أنه كان من الله للنبي ( ص ) قال : « ما أتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا » وقال : « ومَن يطع الرّسول فقد أطاع الله » . وكان في عليّ أشياء من رسول الله ( ص ) : كان علي عليه السلام من بعده إمام المسلمين في حلالهم وحرامهم ، وفي السُّنة من نبي الله ، وفي كتاب الله ، فما جاء به علي عليه السلام من الحلال والحرام وسُنّة أو كتاب فردّ الراد على علي عليه السلام وزعم أنه ليس من الله ولا من رسوله ( ص ) كان الراد على علي عليه السلام كافراً ، فلم يزل كذلك حتى قبضهُ الله على ذلك شهيداً ، ثم كان الحسن والحسين عليهما السلام ، فوالله ما ادّعيا منزلة رسول الله ( ص ) ، وكان القول من رسول الله ( ص ) فيهما ما قال في علي عليه السلام غير أنه قال : سيّدا شباب أهل الجنة ، فهما كما سمىّ رسول الله كانا أمامي المسلمين أيّهما أخذتَ منه حلالك وحرامك وبيعتك ، فلم يزالا كذلك حتى قبضا شهيدين . . . الخ الأوصياء كلّهم محدّثون ( 397 ) روى الشيخ المفيد « 1 » بسنده عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع عليّاً عليه السلام يقول : إني وأوصيائي من ولدي أئمةً مهتدون كلّنا محدّثون . قلت : يا أمير المؤمنين مَن هُم ؟

--> ( 1 ) - الاختصاص : 3 / 329 .